وأصحاب له، فإذا ارتفعت النار أغاروا يسرقون، وكان إسماعيل بن عبد الله، والمنذر بن أسد، وسعيد ومحمد ابنا خالد بالساحل لحدث كان من الروم، فكتب كلثوم إلى هشام يذكر الحريق، ويذكر أنه لم يكن قط قبل قدوم خالد، وأن موالي خالد يريدون الوثوب على بيت المال ونهب الناس. فكتب هشام إليه يأمره بحبس آل خالد الصغير منهم والكبير، ومواليهم والنساء، وأخذ إسماعيل والمنذر ومحمدا وسعيدا من الساحل، فقدم بهم في الجوامع ومن كان معهم من مواليهم وغلمانهم، وحبس أم جرير بنت خالد والرائقة وجميع النساء والصبيان.
ثم ظهر على أبي المعرس، فأخذ ومن معه، فكتب الوليد بن عبد الرحمن عامل الخراج بدمشق إلى هشام يخبره ببراءة من حبس من أهل خالد، وأخذ أبي المعرس وأصحابه.
فكتب هشام إلى كلثوم يشتمه ويعنفه ويأمره بتخليه من حبس من آل خالد ومواليه وغيرهم ممن هو منهم بسبب، فخلاهم جميعا.
ولما قدم خالد قال: غزوت في سبيل الله سامعا مطيعا، فأخذ حرمي، وحرم أهل بيتي فحبسوا مع أهل الجرائم كما يفعل بأهل الشرك، فما منع عصابة منهم أن تقوم فتقول علام حبس حرم هذا الرجل، أخفتم أن تقتلوا جميعا؟. أخافكم الله.
ثم قال: ما لي ولهشام يسوق بناتي وحرمي كل يوم إلى السجون، ليكفن عني أو لأدعون إلى عراقي الهوى شامي الدار حجازي الأهل لو نخر نخرة، أو نعر نعرة تداعت من أقطارها- يعني محمد بن علي بن عبد الله بن