تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: ولما غضب هشام على خالد أرسل إليه يذكره حرمته، فقال: إن الإفراط في الدالة يفسد الحرمة.

حدثني أبو مسعود الكوفي عن عوانة قال: قال هشام: أرخى الناس بالا من تخلى عن الدنيا ومتاعها فدافع الأيام، وأصبح أجله أحب قادم إليه.

وقال هشام للأحوص: ما لنا وللفرزدق، حفر لنا خالد نهرا. فقال:

أنفقت مال الله في غير حقه    على نهرك المشؤوم غير المبارك [1]

فقال الأحوص: ما هذا من كلامه. قال هشام: قاتلهم الله، إذا جاءت الحقائق نصر بعضهم بعضا.

المدائني عن سحيم بن حفص قال: مر ابن هشام بن عبد الملك على إسماعيل بن يسار وقد اتخذ منزلا وهو يصوره [2] ، فقال: يا إسماعيل ما هذا من منازلك، قال: بلى والله إنه لمن منازلي ومنازل آبائي ولكن منزلك خباء مضروب من شعر أو صوف على عمود من خشب.

قالوا: وتفقد هشام بعض ولده فلم يره يحضر الجمعة فقال له: ما منعك من الصلاة في يوم الجمعة في مسجد الجماعة؟ فقال: نفقت دابتي فعجزت عن المشي إلى الجمعة.

وقال هشام لخالد بن صفوان: عظني وأوجز، فقال: أنت فوق الخلق وليس فوقك إلا الله، وأنت صائر إلى الله، فاتق الله.

أنساب الأشراف · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٨ · ص ٤١٣