ورأيت منتشر العجان مقلصا رخوا حمائلة وجلدا باليا
أدني له الركب الحليق كأنما أدنى إليه عقاربا وأفاعيا
المدائني قال: كان سهيل بن أبيض أبو البيضاء من أهل المدينة، وكان مضحكا، وكان هشام والوليد يستملحان حديثه وشعره، فقال له هشام: كيف قلت لداود وامرأته؟. قال: قلت:
إنما دل عليه مركن كان استعاره
فله ما شاء عندي إن تخطى العود فاره
أو رآه المرء غضياء فلم يوجع فقاره
وقال غير المدائني: كان داود هذا استعار مركنا يزرع فيه شيئا: أو يستعمله في بعض الأمر، فرأته امرأته فأعجبها فضمها إليه بغير ولي ولا شهود، فلذلك قال إنما دل عليه هذا المركن، يقول: فله ما شاء إن لم يأخذه غضياء بن عياش بن الزبرقان بن بدر، وكان على شرطة المدينة، فيضربه. وقوله: تخطى العود، يعني بالعود العصا. والفار العضل. وكان غضياء يكثر ضرب عضل الرجلين. والعرب تقول: أشبع جارك، وأوجع فارك، أي أوجع عضلك حتى يهزل. وقال لامرأة داود:
وجدوا جونة سوء بين هرشى والأصافر
وجدوا فيها متاعا ليس من زاد المسافر
وجدوا كارين فيها من أديم غير ظاهر
وجدوا فيها خطايا عجزت عنها الأباعر
قال أبو اليقظان: ولد عياش بن الزبرقان- واسم الزبرقان حصين بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد: