تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شوق بك إليه، إنك لطروب، وإن عهدك به لقريب. قال: لا بد من ذلك. قال: فإنك لا تخرج من عملك حتى يلقاك وال مكانك.

فلما بلغ دورين [1] لقيه عمر بن هبيرة على خمس من دواب البريد فقال: إلى أين يا بن هبيرة؟ قال: وجهني أمير المؤمنين لحيازة أموال آل المهلب، فلما فارقه أتاه عبد العزيز بن حاتم فقال له: قد أنبأتك أن سيلقاك وال مكانك، قال: فإنه قال لي كذا. فقال: وا عجبا يصرف عن الجزيرة ويوجه لحيازة أموال آل المهلب وليس معه إليك كتاب بمعاونته على ما وجه له.

فلم يلبث أن جاءه عزل ابن هبيرة عماله وغلظته عليهم.

وقال ذو الشامة يرثي مسلمة:

ضاق صدري وعيل صبري فلا    صبر دون ما أراه أتاكا

كل ميت قد اعتفرت فلم أجزع    عليه إذا جاور الهلاكا

قبل ميت وقبل قبر على الخابور    ولم استطع عليه اتراكا

قالوا: ودخل أعرابي على مسلمة فقال: يا بن الخليفة زرتك وأنت غرة مضر وحسيبها حين تذكر، قد تعطفت عليك الأملاك فليس يخاف ضيفك الهلاك، وأنت في فرع نضار، ورثته عن ذوي الأخطار، ولك يد تمطر الندى، وأخرى تقتل العدى، وقد رزقت من الناس الحمد، فدل عليك فضلك، فقال مسلمة: يا أعرابي إنك لفصيح، قال: أجل وإني

أنساب الأشراف · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٨ · ص ٣٦٥