تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما قلت، فأنشدته أرجوزة للعجاج، فلما أمعنت فيها قال: حسبك، أنا أعلم بها منك، وأعرض عني فظننت أنه مقتني على كذبي إياه.

وحدثني هشام بن عمار قال: سمعت الوليد يقول: أخبرني من سمع مسلمة بن عبد الملك وذكر رجل فقيل هو قنوع. فقال: إن القناعة أحد اليسارين، أو قال أحد المالين.

وقال هشام بن محمد الكلبي: كانت عند مسلمة بن عبد الملك الرباب بنت زفر بن الحارث الكلابي، فكان يأذن لأخويها الهذيل وكوثر أول الناس، فقال عاصم بن عبد الملك، وهو أبو زفر بن عاصم الهلالي:

أمسلم قد منيتني ووعدتني    مواعيد صدق إن رجعت مؤمرا

أيدعى الهذيل ثم أدعى وراءه    فيا لك مدعا ما أذل وأحقرا

وكيف ولم يشفع لي الليل كله    شفيع إذا ألقى قناعا ومئزرا

فلست براض عنك حتى تحبني    كحبك صهريك الهذيل وكوثرا

فقال الهذيل:

ما فخر فخار علي وإنما    نشأنا وأمانا معا أمتان

أبي كان خير من أبيك وأفضلت    عليك قديما جرأتي ولساني

ورثى عبد الله بن عبد الأعلى مسلمة فقال:

أبا سعيد أراك الله عافية    فيها لروحك عند العسر تيسير

فقد أقمت قناة الحق فاعتدلت    إذ أنت للدين مما نابه سور

فولد مسلمة بن عبد الملك: سعيد الأكبر وأمه أم ولد، وسعيدا الأصغر أمه الزعوم بنت قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي.

أنساب الأشراف · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٨ · ص ٣٦٣