تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتتك خيول الشام تخطر بالقنا    لها خرق كالطير لما استعلت

يقود نواصيها إليك مبارك    إذا ما تصدى للكتيبة ولت

من آل أبي العاصي حوالي لوائه    ثمانون ألفا كلها قد أظلت [1]

حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن أشياخه قال: نزل مسلمة والعباس النخيلة بالكوفة، فقال مسلمة: ليت هذا المزوني لا يكلفنا اتباعه في هذا البرد، فقال حسان النبطي: أنا أضمن لك أن يزيد لا يبره الأرصة- يريد: أنا أضمن لك أن يزيد لا يبرح العرصة- فقال العباس: لا أم لك أنت بالنبطية أبصر منك بهذا، فقال حسان له: نبط الله وجهك أشقر أحمر أزرق ليس إليه طابئ الخلافة- يريد أشقر أحمر ليس عليه طابع الخلافة، فقال مسلمة: يا أبا سفيان، لا يهولنك قول العباس. قال: إنه أهمق لا يأرف- يريد أحمق لا يعرف-.

قالوا: وقد كان جرى بين العباس ومسلمة اختلاف، فبلغ ذلك يزيد بن عاتكة، فوجه عثمان بن حيان المري ليصلح بينهما، وضمن له يزيد بن عاتكة إن فعل أن يفك عنه حدين كان حده إياهما أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، وهو يومئذ عامل سليمان بن عبد الملك على المدينة، أحدهما لرجل من قريش قال له: يا مخنث، أو يا منكوح، والآخر في شراب.

فلما أصلح بينهما واستقام أمرهما عزل يزيد ابن حزم، وكان عامله بعد سليمان وعمر أيضا، فاقتص عثمان منه الحدين. وكان شاعر الأنصار قال:

أنساب الأشراف · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٨ · ص ٣١٦