تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدم ابن هبيرة فحبسه، ثم دعا به فلما كلمه أعجب به وقال: قبح الله من ضيع مثلك، وأنشد:

أكمثرى يزيد الحلق لينا    أحب إلي أم تين نضيج

يعرض له بولاية نهاوند أو كرمان. فقال: تين نضيج، فأطلقه وعقد له على كرمان، وعقد يومئذ لمسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي على خراسان، فقال جبلة: كان هذا يتبعني طمعا في أن أولى عملا أوليه بعضه قرية أو قريتين، ثم هو اليوم يعقد له على خراسان، ويعقد لي على كرمان.

وقال أبو عبيدة: أخرج جبلة إلى ابن هبيرة مقيدا فقال ابن هبيرة:

ولقد جريت لما ترى من غاية    فاصبر لما جرمت يمينك حار

فقال جبلة:

لعمرك ما جنيت على سليم    بأشعاري فيهجوني الشريد

وأودع ابن هبيرة قوما أموالا، فأخذ سيرا فلواه على عود ثم كتب عليه: عند فلان كذا وعند فلان كذا، فلما نشره ورمى بالعود جاء الكتاب مفرق الحروف لا تجتمع لقارئها، فكان يلوي ذلك السير على عود فتجتمع [1] .

أنساب الأشراف · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٨ · ص ٢٧٨