إذا ما عج مزهرها وعجت أصاخ إلى مقالتها الكرام
وأصغوا نحوها الآذان حتى كأنهم- وما ناموا- نيام
ومنه قوله:
سلام ويحك هل تحيين من ماتا أو ترجعين على المحزون ما فاتا
ادعي بمزهرك المحنو فاحتفلي ثم امنحي السمع مني منك أصواتا
ومنه:
سلام هل لي منكم ناصر أم هل لقلبي عنكم زاجر
قد سمع الناس بوجدي بكم فمنهم اللائم والعاذر
قال فشهر أمر عبد الرحمن القس حتى نسبها الناس إليه فقالوا: سلامة القس، وفي سلامة يقول عبد الله بن قيس الرقيات:
لقد فتنت ريا وسلامة القسا فلم تتركا للقس عقلا ولا نفسا
فتاتان أما منهما فشبيهة هلالا وأخرى منهما تشبه الشمسا
يكنان أبشارا رقاقا وأوجها عتاقا وأطرافا مخضبة ملسا [1]
وغنى في الشعر مالك بن أبي السمح. وفيها يقول ابن قيس أيضا:
أختان إحداهما كالشمس طالعة في يوم دجن وأخرى تشبه القمرا [2]
أبو الحسن علي بن محمد المدائني عن ابن جعدبة قال: قدم يزيد بن عبد الملك المدينة في خلافة سليمان أخيه، فتزوج سعدة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان على عشرين ألف دينار وربيحة بنت محمد بن