تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعث إليهم عبد الحميد جيشا فهزمهم الخوارج، فلما بلغ ذلك عمر بعث مسلمة بن عبد الملك في جيش من أهل الشام، وكتب إلى عبد الحميد: «قد بلغني فعل جيشك جيش السوء- قال ابن أبي الزناد فسموا جيش السوء إلى اليوم- وقد بعثت إليهم مسلمة بن عبد الملك فخل بينه وبينهم» . فلم ينشب أن أظفره الله بهم.

وحدثت عن سويد بن سعيد عن بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران أن حرورية دخلوا على عمر فقالوا: السلام عليك يا إنسان فقال: وعليكم السلام، فقالوا: لا حكم إلا الله. قال: نعم لا حكم إلا لله.

حدثنا عمر بن شبة، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا إسحاق أبو النصر قال: أخذ معي فلس بهرج [1] زمن الحجاج فضربني ابن أبي مسلم وحبسني، فتكلم في الحواري بن زياد فأخذوا مني ألفا وتركوني، فلما استخلف عمر أتيته فأخبرته فبكى وقال: ألف درهم في فلس بهرج، وكتب إلى عبد الحميد: إن كان الأمر كما ذكر فاعطه ألف درهم، قال فأتيته فإذا سياط موضوعة فقلت في نفسي أتيت أمير المؤمنين فلم أر سياطا. قال: فأعطاني ألفا وكتب لي عملا وأعطاني نفقة.

وروي عن الصلت بن بهرام قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول حين شكونا إليه عبد الحميد عامله: لقد عجلتم علي، لعلكم ترون أنكم ترون عدلا. والله لا ترون عدلا أبدا.

أنساب الأشراف · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٨ · ص ١٩٠