ولعنه، فكتب الحسن [1] بذلك إلى عمر فكتب عمر إلى عدي: «بلغني عنك أنك شتمت عليا ولعنته، ولبئس الرجل أنت، إن فعلت ذلك، وأقدمت عليه، فقبحك الله وترحك، وأنا أقسم لئن عدت لمثلها لأنهكنك عقوبة، ثم لأسيئن عزلك» . فأمسك عدي. فقال الشاعر:
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف بريئا ولم تقبل مقالة مجرم
حدثني أبو بكر الأعين عن سعيد بن سليمان عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني قال: كتب عدي بن أرطاة إلى عمر: «إن الناس أصابوا خصبا وخيرا كادوا يبطرون له» ، فكتب إليه عمر: «إن الله رضي من أهل الجنة حين دخلوها بأن قالوا: الحمد لله رب العالمين، فمر من قبلك أن يحمدوا الله على ما آتاهم إن شاء الله والسلام» .
المدائني قال: كتب عمر إلى عدي: «أن سل الحسن: ما بال نصارى العرب لا يؤخذ منهم الجزية» ؟ فسأله فقال: اكتب إليه: «إنك متبع ولست بمبتدع، إن عمر رأى في ذلك صلاحا» .
حدثني عمرو الناقد، ثنا إسحاق الأزرق عن عوف قال: كتب عمر إلى عدي: «أن سل الحسن: ما منع من مضى من الأئمة أن يحولوا بين المجوس وبين ما يجمعون من النساء» ؟ فسأله فأخبره: «إن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الجزية من مجوس هجر، وأقرهم على مجوسيتهم ومناكحهم، وأقرهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم» .
حدثني محمد بن أبان الطحان، ثنا أبو هلال الراسبي، ثنا شهر بن حوشب أنه استأذن على عدي بن أرطاة فقال الآذن: إن الأمير يقول: