المدائني عن أبي اليقظان قال: جمع عمر بني مروان فقال لهم: يا بني مروان إني أظن نصف جميع مال الأمة عندكم فأدوا بعض ما عندكم إلى بيت مال المسلمين. فقال هشام: لا يكون والله ذاك حتى تذهب أرواحنا.
فغضب عمر وقال: أما والله يا بني مروان إن لله فيكم ذبحا ولولا أن تستعينوا علي بمن أطلب هذا المال له لأضرعت [1] خدودكم.
حدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم، وقال أبو اليقظان أيضا: كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إليه: إن مدينتنا تحتاج إلى مرمة فكتب إليه: «أما بعد فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه فحصن مدينتك بالعدل ونقها من الظلم، والسلام» .
المدائني قال: كتب عمر إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عامله على الكوفة: «اجتنب الحاجات عند حضور الصلوات، والسلام» .
وحدثني منصور بن أبي مزاحم عن شعيب بن صفوان: ولى عمر رجلا من قريش من أخواله القضاء فأتاه خصمان فلم يتجه له الحكم بينهما، فغرم للمدعي ما ادعى، فكتب إليه: «يا خال إنا لم نولك لتغرم» ، وعزله، وولى غيره.
المدائني قال: ولى عمر رجلا من أخواله عملا فتحاكم إليه رجلان في دينار فلم يحسن القضاء بينهما، وغرم دينارا أصلح به بينهما، فكتب إليه عمر: «إني لم أولك لتغرم» ، وولى غيره.