تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا صالحا. فقال سليمان: أنقض من صالحك ألف، فقال عمر بن عبد العزيز: وأنت يا أمير المؤمنين فزد في ألفك ألفا.

المدائني عن الفضل بن تميم قال: دخل رجل على سليمان فتكلم فأراد أن يسبر عقله فإذا هو مضعوف، فقال سليمان: زيادة منطق على عقله خدعة، وزيادة عقل على منطق هجنة، وأحسن من ذلك ما زان بعضه بعضا.

وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم عن ابن عياش قال: تقدم أبو السمال إلى سليمان بن عبد الملك فقال: إن أبينا هلك، فوثب أخانا على مالنا فأخذه، فانظر في أمرنا. فقال سليمان: لا رحم الله أباك ولا عافى أخاك، ولا رد عليك مالك. نحوه عني.

وقال المدائني: دخل أبو السربال الكلبي على سليمان قبل الخلافة، وهو يتغدى، فدعاه للغداء فقال سليمان: ادن يا أبا السربال. فقال: لا والله أو أعرف من أكلائي، قال: هذا. قال: ومن هذا؟ قال: روح بن زنباع. قال رجل: والله ما اعتركت الأضياف على باب أبيه قط. قال: فمن هذا؟ قال: فلان. قال: إنه لصغير القمة، ونظر إلى رجل من قريش أحمر أقشر، فقال أبو السربال: أما هذا فلا أسال عنه، هذا قيصر. فضحك سليمان.

وجلس أبو السربال يأكل، وجاؤوا بفالوذجة، فجعل سليمان يأكل بأصابعه كلها فقال: يا أبا السربال دونك فإن هذا يزيد في الدماغ، فقال: أصلح الله الأمير، لو كان هذا كما قلت لكان رأسك مثل رأس البغل.

أنساب الأشراف · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٨ · ص ١٠٥