تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يقبل حتى وقعت الحرب بين قومه وقومها، فأغار عبشمس فعلمت به الهيجمانة فأخبرت أباها، وقد كانت الهيجمانة تحب عبشمس، فقال لها أبوها: يا بنية أصدقيني فإنه لا رأي لمكذوب.

وقال أكثم بن صيفي في يوم الكلاب: إياكم والصياح، فإنه فشل والمرء يعجز لا محالة، وتثبتوا فإن أحزم الفريقين الركين، ورب عجلة تهب ريثا وادرعوا الليل فإنه أخفى للويل، ولا جماعة للمختلفين.

وحدثني عمر بن بكير عن ابن الكلبي أن رجلا نازع أكثم، فأربى عليه في القول فقال أكثم: ربما كان السكوت جوابا، أي إني محتقر لك، فالسكوت جوابك.

وقال أكثم لا تفش إلى أمة، ولا تبل على أكمة.

وحدثني عبد الله بن صالح قال: قال أكثم: رب ملوم لا ذنب له. وقد ذكر ذلك عن الأحنف وإنما تمثل به.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام قال أكثم: فضل القول على العمل دناءة [1] ، وقال غيره هجنة.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: من أمثال أكثم بن صيفي: المزاحة تذهب المهابة [2] .

وقال أبو عبيد: من أمثال أكثم قوله: الأمور تتشابه مقبلة ولا يعرفها إلا ذوو الرأي، فإذا أدبرت عرفها العالم والجاهل [3] .

وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال: قال المهلب لبنيه: يا بني

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٧٠