المؤمنين؟ فقال معاوية: دعه فإنه أخي، كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم واكتب له، فحفظ ونسيت. ولا عقب له. وبعضهم يزعم أنه دعي فكتب للنبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة.
وكان لرياح بن الربيع [1] أخي حنظلة صحبة، وروي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: للنصارى يوم ولليهود يوم، فلو كان لنا يا رسول الله يوم؟ فنزلت سورة الجمعة.
* ومنهم: أبو حيدة أكثم بن صيفي [2] بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن جهور، وبعضهم يقول: هو مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة، كان عاقلا، عالما شاعرا وبلغ مائة وتسعين سنة، ويقال مائة وثلاثين سنة.
وقال أبو اليقظان: ولد صيفي: أكثم. وربيعة. فأما أكثم فكان يكنى أبا الحفاد، وكان حكما في الجاهلية، وكان يكنى أيضا أبا حيدة. وفيه يقول الشاعر:
أيا أبا الحفاد أفناك الكبر والدهر صرفان فحز وحصر
وأدرك مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يوصي قومه بإتيانه، والسبق إليه، ولم يسلم. وكان يقول: كونوا في أول هذا الأمر، ولا تكونوا في آخره، وكونوا عند رأسه، ولا تكونوا عند رجله، وأتوه طوعا ولا تأتوه كرها. وبلغ تسعين ومائة سنة وقيل له: ما الحزم؟ فقال: سوء الظن. وقال:
إن امرأ قد عاش تسعين حجة إلى مائة لا يسأم العيش جاهل
قال: وله عقب بالكوفة.