قال ومنهم: سليم بن سعيد، كان سخيا مطعاما، ونزل البصرة في أول الزمان، وهو الذي يقول لامرأته برزة:
فكيف بذي القربى وذي الرحم والذي أتاني لما لم يجد متأخرا
لأجبر منه عظمه أو أريشه وقد جاءني يا برز أشعث أغبرا
فقالت:
زمان لعمري عض بالناس عارق على العظم معذور به من تعذرا
ومات بالبصرة ولا عقب له.
ومن بني الهجيم: عدي بن نوفل، نعى رجلا من قومه إلى أبيه فقال أبوه:
إن الذي ينعى عدى بن نوفل فتى كان في الظلماء أروع ماضيا
أرى الموت يفنينا قرونا ولا أرى قرون لئام الناس إلا كما هيا
ومنهم: حنظلة بن حباشة، كان من فرسان بني تميم بالبصرة وخراسان زمن الحجاج، وله عقب بالبصرة.
ومن بني الهجيم: أبو تميمة الهجيمي، كان فقيها، وبسببه هجا جرير بني الهجيم، وذلك أنه أتاه ينشده شعرا فقام عنه وهو يقول: والشعراء يتبعهم الغاوون [1] . واسم أبي تميمة طريف بن مجالد، مات سنة سبع وتسعين.
وحدث أحمد بن إبراهيم الدورقي عن محمد بن كبير عن عبد الله بن واقد قال: قال أبو تميمة الهجيمي: لا دين إلا بمروءة.
وحدثني عبيد الله بن معاذ قال: قيل لأبي تميمة: كيف أصبحت؟ فقال