تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفوان، وركب إليه الحكم يوما ودعا بغدائه الذي حمل معه، وحضر الغطرق فتغدى معه، وأتي الحكم بدراجة وكان بخيلا، فانتزع الغطرق فخذها فناوله غلاما له يقال له واقد، فعزله الحكم واستعمل نويرة فقال نويرة:

قد كان بالعرق صيد لو رضيت به    فيه غنى لك عن دراجة الحكم

وفي عوارض لا تنفك تأكلها    لو كان يشفيك أكل اللحم من قرم

وفي وطاب مملاة مثممة [1]    فيها الشفاء الذي يشفي من السقم

فعزل الحكم نويرة وولى المحلق الضبي فقال نويرة:

أبا يوسف لو كنت تعلم طاعتي    ونصحي إذن ما بعتني بالمحلق

ولا اعتل سراق العرافة صالح    علي ولا حملت ذنب الغطرق

وما جعل البازي الذي بات طاويا    إلى خرب [2] رخو الجناحين مرهق

ولا عقب لنويرة.

ومن بني حرقوص: سعد بن قرحاء، من سادة بني مازن، وكان الأحنف إذا غاب عن بني تميم كان مكانه، وكان يقال له: ردف. وله عقب.

ومن بني عبشمس بن حرقوص: صالح بن كدير، وكان رئيسا ولاه الحجاج بيت المال وكان يسميه قف الأمانة، وله عقب.

ومن بني مازن: أوفى بن مطر، كان مثل سليك والمنتشر يغير راجلا ولا يلحق، وخرج أوفى في عدة من أصحابه فلقوا أعدادهم من بني أسد فشغل كل واحد بقرنه، فجرح أوفى فظنوا أنه قد مات ثم زحف وكان قد نعي فقال:

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٥٥