لمعبد تيس يطرقه فقال حارثة بن بدر:
يظل التيس عندكم مصونا لينز به إذا ما يستعار
فقال معبد:
ألم تر أن حارثة بن بدر يصلي وهو أكفر من حمار
وأن المال يعرف من بغاه وتعرفك البغايا والعقار
ومنهم: حاجب بن ذبيان، الذي يقال له حاجب الفيل، كان فارسا شاعرا من فرسان خراسان، وكان ضخما فشبه بالفيل في عظمه، وهو القائل في أمر اللهابة- ويقال اللهابة- حين أخذت من بني فقيم ودفعت إلى بني كعب من بني العنبر في أبيات:
أحنظل إني لم أجد لدليلكم يدا في بني كعب تعين ولا رجلا
هم دفعوكم عن تراث أبيكم فلم ترثوا خيلا ولم ترثوا إبلا
وبنو ناشرة، من بني أسد من بني كابية فيما يقال، قال الشاعر:
أنتم بنو كابية بن حرقوص كلكم هامته كالأفحوص [1]
ومنهم: مخارق بن شهاب بن قيس، كان شاعرا فارسا في الجاهلية. وأغار قوم من بني يربوع، ويقال من بني بكر بن وائل، على إبل لابن المكعبر الضبي، فاستغاث بمخارق، فقال له: والله ما أنت لي بجار، فاطلب إبلك فانصرف عنه فجعل مخارق يبكي، فقالت له ابنته: ما يبكيك؟ قال: جاءني رجل من شعراء العرب فسألني إغاثته فأبيت، فأخاف أن يهجوني. قالت: فأغثه. فاستنجد بني رزام بن مازن فأجابوه، فأدرك إبله وردها عليه. وقال المخارق لرزام حين أنجدوه: