وقال الحسن: الحجاج يتلو القرآن تلاوة أزرقي، ويحكم حكم جبار.
وقال المدائني: كانت دار محمد بن يوسف بمكة لعبد المطلب، وفيها ولد النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتراها الحجاج بمائة ألف دينار [1] ، فقال عبد الله بن حسن بن حسن للحجاج بن عبد الملك بن الحجاج: إني أريد أن أطلب دار ابن يوسف فأقر أن أباك غصبها، فقال له الحجاج: إني لأرى فيك ما يرى هؤلاء النوكى، أفتأمرني أن أزعم إني ظلمتك فتصير لك بحق لزمني، وهي اليوم قد أخذت منا، وأنا لا أيأس من أن ترد علينا.
وقالوا: حبس الحجاج أبا الطفيل عامر بن واثلة الليثي، فكلمه فيه عبد الرحمن بن سهل بن عمرو، وأم عبد الرحمن بنت أبي الضريس من بني ليث. فقال للحجاج: هب لي خالي، وكان عبد الرحمن صهر الحجاج، كانت ابنته أم سلمة عند الحجاج، فأخرجه الحجاج، فقال له عبد الرحمن: يا أبا الطفيل أنا أحب إليك أم حسين؟ قال: اعفني. قال: لا أعفيك. قال: أما إذا أبيت فما ولدت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي مما ولدت ابنة أبي الضريس.
وقيل للحسن: إن الحجاج قال عند الموت: أللهم إن هؤلاء يزعمون أنك لا تغفر لي فاغفر لي. قال: أو قالها؟ قالوا: نعم، قال: عسى.
حدثنا عفان، ثنا المبارك بن فضالة قال: كان الحجاج يأخذ الناس بالجمعة ثم يقيم على رؤوس الفقهاء والقراء قوما يمنعونهم من الصلاة حتى