تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كلمتي فدعا بي فتواريت فلم أظهر حتى مات، وتوارى أبو عمرو بن العلاء، قال: فسمعت أعرابيا يقول: مات الحجاج:

ربما تجزع النفوس من الأم    ر له فرجة كحل العقال

فما أدري بأي الأمرين كنت أفرح، أبموت الحجاج أم بقوله فرجة، وإنما كنا نرويها فرجة.

المدائني عن علي بن حماد قال: رأى زبيد اليامي رجلا يضحك، فقال: إنك لتضحك ضحك رجل لم يشهد دير الجماجم، وقال لطلحة بن مصرف: وددت أن يدي قطعت ولم أشهد دير الجماجم.

وقال محمد بن المنتشر لطلحة بن مصرف: تعيب علينا شرب الطلى المثلث، وتقاتل أهل التوحيد؟ فقال: ويحك وددت أني مت قبل ذلك بعشرين سنة.

الأصمعي عن عمه قال: أرسل الحجاج إلى مطرف، ولم يكن خرج وكان القاعد عن الحجاج ومن قاتله سواء، فقال: يا مطرف مرة لنا ومرة علينا؟ فخاف إن جحد أن يقتله فقال: كانت هنة استخفت حلومنا فكنا بين مقتول ومخذول وهارب مفلول، فقال: صدقت هذا خير مما يأتينا وسيفه يقطر من دمائنا ثم يجحد.

المدائني عن عامر بن حفص عن ابن سيرين قال: ما ذكرت من قتل مع ابن الأشعث إلا قلت ليتهم لم يخرجوا، وما ذكرت كلمة قالها الحجاج إلا قلت: ما وسعهم إلا ما صنعوا، قال: أهل الشام يزعمون أن خبر السماء قد انقطع، وقد كذبوا إن خبر السماء عند خليفة الله وقد أنبأه الله أنه مشردهم وقاتلهم.

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٣٦٣