ودمه وأقبل الحبيبان من ولده يقتسمان الحبيبين من ماله. إن الذين يعلمون يعلمون ما أقول. ثم نزل.
حدثنا محمد بن الأعرابي عن عباد بن عباد قال: لم يتعلق على الحجاج إلا بكلمتين، أقبل من الشام وحاد يحدو ويقول:
إن عليك أيها البختي أكرم من تحمله المطي
فقال: صدق فوك. وقوله للوليد: حدثت بعد أمير المؤمنين أمور قد صورتها حتى أخبره بها يوم القيامة. وقال ابن الأعرابي قد ذكر نحو هذا عن هشام بن عبد الملك أيضا.
المدائني قال: لما قدم الحجاج من الشام لقيه جرير بن عبد الله ويقال حميد الأرقط فقال:
إذا بدا الحجاج وسط الموكب رأيته بعد العجاج الأصهب
كالبدر يعشي البدر كل كوكب
وقال:
تحمله معتجرا ببرده شعواء [1] تردى بنسيج وحده
كالسيف إذ أبرزته من غمده
وقال الحجاج: لا يملن أحدكم المعروف، فإن صاحبه بعرض خير كثير، شكر في الدنيا وثواب في الأخرة، وخير المعروف ما بغشت [2] به عثرات الكرام.