تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المنبر وقال: إني أحمد الله أنه لم يدع مالا ولا كلأ، وأم الحجاج ومحمد، وزينب أختهما: الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود بن معتب.

وولى عبد الملك محمد بن يوسف اليمن فمات بها فقال الشاعر:

ألا قل للوامي على الخمر أنني    سأشربها مما سباه [1] معتب

وكان الحجاج يكنى أبا محمد، ولي أول مرة تبالة، فلما رآها أبى أن يليها فقيل في المثل: أهون من تبالة على الحجاج. ويقال بل أقام يسيرا فآذى أهلها واستخف بهم فقيل أهون من أهل تبالة على الحجاج، والأول أثبت.

وولي شرط أبان بن مروان في بعض أيامه، فلما خرج ابن الزبير وقوتل قال الحجاج: رأيت كأني سلخت ابن الزبير، فوجهه عبد الملك لقتاله، وقد كتبنا خبره.

وولى عبد الملك الحجاج الحجاز ثلاث سنين، فكان يصلي بالناس في الموسم كل سنة، ثم ولاه عبد الملك العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فوليه لعبد الملك أربع عشرة سنة ثم للوليد حتى هلك بواسط في رمضان سنة خمس وتسعين وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، ودفن بواسط، واستخلف على الخراج يزيد بن أبي مسلم مولاه، وعلى الحرب يزيد بن أبي كبشة السكسكي. وكان ابنه عبد الملك يصلي بالناس، وقد كتبنا خبره في قدومه الكوفة، والبصرة، وأمر رستقاباذ، وأمر ابن الأشعث، وأمر من خرج عليه، فيما تقدم من كتابنا هذا.

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٣٥٣