تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع قريب من رصافة الكوفة، قال: بينا نحن في جنازته إذا رجل قد أقبل على بعير له وهو متلثم بعمامة فقال: من هذا المرموس؟ قلنا: المغيرة بن شعبة أمير الكوفة فقال:

أرسم ديار للمغيرة يعرف    عليه زواني الجن والإنس تعزف

فإن تك قد لاقيت هامان بعدنا    وفرعون فاعلم أن ذا العرش ينصف

قال: ومضى، فأقبل الثقفيون يشتمونه، فلم يدر من هو.

وحدثني عباس عن أبيه هشام عن أبي محمد المرهبي عن عبد الملك بن عمير قال: شهدت جنازة المغيرة بن شعبة فرأيت امرأة جميلة نبيلة مشرفة على النساء وهي تقول:

الجل يحمله النفر    قرم كريم المعتصر

أبكي وأنشد صاحبا    لا عين منه ولا أثر

قد كنت أخشى بعد يوم    ك أن أساء فلا أسر

لله درك قد غني    ت وأنت باقعة البشر

حلما إذا طاش الحل    وم ونارة أفعى ذكر

قلت: من هذه؟ قالوا: أم كثير بنت قطر بن عبد الله بن الحسين الحارثي، وكانت قبله عند كثير بن شهار الحارثي.

قالوا: وكان قد أصاب أهل الكوفة وباء وطاعون. فقال المغيرة لأبي موسى: اخرج بنا فأبى فخرج إلى الأكيراح ولم يبرح أبو موسى، فلما خف الطاعون دخل المغيرة الكوفة فطعن فاستخلف ابنه عروة بن المغيرة.

وحدثت عن شعبة عن زياد بن علاقة قال: سمعت جرير بن عبد الله يقول يوم مات المغيرة واستخلف جريرا فقال جرير: أوصيكم بتقوى الله

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٣٥٠