يسوون مذراعا بغاية منذر فباست أبي إن لم يكن كان أجودا
فتى لم يزل مذ شب في ظل راية إذا رفعت تجري لها الطير أسعدا
ومن بني العنبر: ورد بن الفلق، كان من فرسان خراسان.
قال: وبنو كعب بن العنبر ينزلون اللهابة [1] ، فقال عبد الرحمن بن الحكم ومر بهم:
قبح الإله ولا أقبح غيرهم أهل اللهابة من بني كعب
قوم تظل قلوص جارهم عطشى تمص علاقة القعب
ويقال اللهابة- بالفتح- وكان بينهم وبين بني فقيم قتال في اللهابة أيام مروان بن الحكم، وهو على المدينة، فقتل منهم قتلى فأدت إليهم بنو فقيم ثلاثمائة بعير وستة أعبد فقال الفرزدق:
عقلتم ولم يعقل لكم من أحبكم ثلاث هنيدات وستة أعبد [2]
وارتفعوا إلى مروان فقضي باللهابة لبني كعب، وأمرهم أن يعوضوا بني فقيم إبلا، فقال الفرزدق:
فآب الوفد وفد بني فقيم بآلم ما يؤوب به الوفود
وآبوا بالقدور معدليها وصار الجد للجد السعيد [3]
وكسر بنو كعب رجل مالك بن المخراش سيد بني فقيم يومئذ فقاد [4] بنو فقيم رجلا من بني كعب يقال له عامر ليكسروا رجله، فمروا به على