تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرو: يا أمير المؤمنين ومن لي بمثل عمل رسول الله، وعمل أبي بكر، وعمل عمر، ومثل أعمالك؟ قال: انطلق فإن شئت فتزوج، وإن شئت فلا.

وحدثني أحمد، حدثني مثنى بن معاذ عن فهد بن عوف عن بشر بن سلمة عن علقمة قال: جاؤوه بابنة جرير، فقال لها: إنه لا حاجة لي في النساء، ولكن أبوي قد أبيا إلا أن يزوجاني ولك عندهم من الطعام والكسوة ما تريدين، فقالت: قد رضيت. فلما أتوه بها قام يصلي من الليل وقامت تصلي خلفه حتى أصبحا، وأصبح صائما وأصبحت صائمة.

قال عمرو: فإن كنت لأفتر، فيمنعني مكانها، فقال له أبواه: إنما زوجناك التماسا لولدك ولا نرى هذه تلد فطلقها. فطلقها ثم أتيا بامرأة أخرى، فكانت معه على مثل ما كانت عليه ابنة جرير، فقالت لها امرأة من أهلها: يا فلانة مالك لا تلدين أعجزت؟ فقالت: أو تلد المرأة من غير بعل؟ فلما سمعها طلقها فتركه أبواه.

حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثني أبو الحسن مثنى، ثنا بشر، ثنا عبد الحميد بن لاحق عن رجل قال: كان لعمرو بن عتبة كل يوم رغيفان في إهالة يفطر على أحدهما ويتسحر بالآخر.

وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن بعض أصحابه أن عتبة بن فرقد قال لبعض أهله: ما لي أرى عمرا مصفرا ضعيفا، ففرش له حيث يراه، فلما جاء عمرو قام يصلي حتى بلغ هذه الآية: وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين [1] فبكى حتى انقطع، فقعد ثم قام فعاد

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٣٢٥