الزبير، وأما خراسان فولاه إياها ابن عامر. وكان يكنى أبا كثير.
وكان الهيثم بن الصلت أتى النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا قومه إلى الإسلام حتى أسلموا، فبنو سليم تقول هذا هو أعظم الناس علينا منة، وكان يكنى أبا بشر.
حدثني على الأثرم عن أبي عبيدة، وأبو الحسن المدائني عن أبي اليقظان، أن قيس بن الهيثم، ويكنى أبا كثير كان خليفة على البصرة في أيام ابن الزبير. وكان ممن قاتل مالك بن مسمع مع الزبيرية يوم الجفرة، وهو على فرس له محجل وقد استأجر قوما يقاتلون معه، فكانوا يرتجزون:
لساء ما تحكم يا حلاحل النقد دين والطعان عاجل
وأنت بالمال ضنين باخل
وقال أبو اليقظان: كان قيس رأس أهل العالية، وكان له ابن يقال له كثير فهلك، وله ابن فأخذ قيس ميراثه، فاستعدى عليه الحجاج فأمره أن يدفع إليه ميراثه، فقال: ليس بمأمون عليه فأمر به فقنع ثلاثين سوطا وهو قاعد، وهو يقول: أنا ابن أبي قيس، وقال:
ليس بتعزيز الأمير خزاية علي إذا ما كنت غير مريب
فبلغ الخبر من بالشام من قيس فغضبوا، وكلموا عبد الملك بن مروان، فكتب إلى الحجاج: إما إن تحسن جواره وإما أن تأذن له، فأتى الشام.
ولقي الجحاف الحجاج بمكة فقال: أما والله إني لو كنت بلغت من قيس تلك لأملت الخيل على الطائف فلم أدع بها محتلما.