عمر في القدوم عليه، والحج، فأذن له فاستخلف مجاشع بن مسعود السلمي، وشخص فلما فرغ مما قدم له أمره عمر أن يرجع إلى البصرة واليا فاستعفى فلم يعفه، فشخص يريد البصرة، فمات في طريقها سنة سبع عشرة، وهو ابن سبع وخمسين سنة، ويقال مات في سنة ست عشرة، وله سبع وخمسون سنة.
وحدثني التوزي عن الأصمعي قال: حدثني أصحابنا عن الحسن أن عتبة بن غزوان خطب بالبصرة فقال: إن الدنيا قد آذنت بإصرام، وتولت حذاء مدبرة، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، وأنتم منها مرتحلون فتزودوا لرحيلكم خير ما بحضرتكم وستجربون الأمراء بعدي. قال الحسن: فجربوا فوجدوا أنتانا. وأسلم مع عتبة مولاه جناب وتكنى أبا يحيى، ومات جناب سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وكان شهد بدرا مع عتبة، وصلى عليه عمر بن الخطاب.
وقال أبو اليقظان: كانت عند مجاشع بن مسعود السلمي أخت عتبة، واسمها الخضيراء، وكانت أول من نجد البيوت، فأمر عمر بهتك ما نجدت. قال: وكان عتبة بدريا، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.