تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العنق يدنو فقالوا: يا خالد أهلكتنا فقال: كلا وجعل يضرب النار بالدرة ويقول: بدا بدا [1] كل هدي لله مؤدى، أنا عبد الله، أنا خالد بن سنان، فتراجع ذلك العنق يتخلل الحرة حتى انتهى إلى قليب في وسط الحرة فانساب فيه، وانقدم عليه خالد، وعليه إزار ورداء فمكث مليا، فقال ابن عم لخالد يقال له عروة بن سنة بن عيث بن مريطة: لا يخرج منها أبدا، فما كان أن أسرع من أن خرج وثوباه ينطفان عرقا وهو يقول: زعم ابن راعية المعزى أن لا أخرج، وجلدي يندى، فسموا بني راعية المعزى إلى اليوم، وطفئت النار إلى اليوم.

وكان إذا قحط الناس، وأمسك القطر خرج خالد حتى يأتي صخرة فيغشيها بثوبه، ثم يقوم فيدعو الله فيمطرون مادام الثوب على الصخرة، فإذا كشف الثوب عنها انقشع السحاب.

قال هشام ابن الكلبي: وأما الشرقي بن القطامي فأخبرني أن خالدا قال لهم: انطلقوا معي، فذهبوا إلى مكان من أرضهم فقال: احفروا فحفروا فاستخرج صخرة فإذا مكتوب فيها: «قل هو الله أحد» إلى آخر السورة فهي التي كان يغطيها بالثوب.

وقال الشرقي أيضا: إن خالدا لما تقدم في البئر وجد فيها جري كلاب تحش تلك النار، فشدخ رءوسها وأطفأ النار.

قال: وحدثني أبو الشغب عكرشة بن أربد قال: قال خالد: يا معاشر بني عبس إن امرأتي حامل بغلام يقال له مرة، أحيمر كالذرة ولا يصيب لمولى منه مضرة، فارس الكرة، لن تصيبكم منه معرة فاستوصوا به خيرا، ثم

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٢٠٥