تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسهم فأصاب عانته فقال عنترة: الفرس الفرس، ولم يقدر على النهوض ومات، وركبت امرأته عبلة بعيره وسارت والناس يظنون أن فيه عنترة فلم يقدموا عليها حتى أتت قومها، وغضب له عامر بن الطفيل فغزا طيئا وقتل الأسد الرهيص.

* ومنهم الحطيئة، [1] وهو جرول بن أوس بن مالك بن جوية بن مخزوم، واسم أم الحطيئة الضراء، وكانت أمة لامرأة من أسد، ويكنى الحطيئة أبا مليكة، وكان ممن ارتد، وسمي الحطيئة لقربه من الأرض، وكان يقال إنه من قوم من سدوس ينزلون اليمامة.

وذكر أن ضيفا نزل به فقال له: وراءك أوسع لك، فلم يفعل، فقال: تنح وإلا علوتك بهذه العصا فإنها عجراء من سلم. قال: إني ضيف، قال: للضيف أعددتها.

قال: ولما احتضر الحطيئة، قيل له: أوص فقال: غلامي يسار عبد ما بقي في الأرض عبسي، وأوصيكم بالأيتام شرا، كلوا أموالهم، وانكحوا أمهاتهم، واحملوني على حمار، فإنه لم يمت عليه كريم قط، وويل للشعر من راوية السوء. فقيل له: قل لا إله إلا الله، فقال: نعم الفوارس فوارس عبس، ثم فاظت نفسه جافيا.

وقدم الحطيئة على عيينة بن النهاش العجلي، فقال له: من أشعر الناس؟ قال: الذي يقول: «من لا يتق الشتم يشتم» [2] .

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٢٠٣