وقال يزيد بن نعامة: كان عامر مع قتيبة في غزاة بخراسان، فأصاب عامرا في سهمه جارية لها جمال، فأعطي بها ثمنا كبيرا فلم يبعها حتى علمها شيئا من كتاب الله، ثم أعتقها فقال أصحابه: لو شئت أن تشتري بثمنها رقيقا كثيرا فتعتقهم فقال: أتعلمون ربي الحساب؟
حدثني أحمد عن محمد بن عيسى عن فضالة عن يزيد بن نعامة قال: قيل لعامر: إنك لترضى بالقليل، فقال: أنتم والله أرضى بالقليل مني.
حدثنا أحمد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كتب أبو موسى الأشعري إلى عامر بن عبد الله الذي كان يدعى عبد قيس: «سلام عليك إني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإني أعهدك على أمر وبلغني أنك تغيرت فاتق الله وعد، والسلام عليك» .
حدثنا أحمد عن هاشم بن القاسم عن الأشجعي عن محمد بن مسلم قال: قال عامر بن عبد قيس: ما أبالي فاتني من الدنيا بعد ثلاث آيات من القرآن، قوله: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها [1] وقوله: ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها [2] وقوله: وإن يردك بخير فلا راد لفضله [3] .
المدائني عن شعبة قال: أتى رجل عامر بن عبد قيس فقال له: جئتك لتحدثني، قال: أو عهدتني أحب الحديث، إن لي في نفسي شغلا، ثم أغلق بابه ودخل.