قتلت نصرا شفاء نفسي فليس لي بعده همامة
لأطرقن معشرا نياما وأبركن بركة النعامة
قابض رجل لبسط أخرى والسيف مستقدم أمامه
قد قتل القوم إذ تعدوا بكل واد زقاء هامة
فسمي نعامة لقوله: بركة النعامة.
قال: ثم إنه أخبر أن تسعة رهط من أشجع في غار، فأتى خاله أبا حشر، وهو سعد بن سهم العبسي، فقال: يا خالاه هل لك في غار فيه ظباء؟ قال: نعم. فانطلق بيهس به ليلا وكان خاله قصيرا فحمله وقال له: أما تراهم؟ قال: بلى والله إني لأرى شياها ربضا، فرمى به في الغار، وقال: اضرب أبا حشر، فنظر أبو حشر، فإذا هم ناس من أشجع فجعل يضرب بسيفه ضربا مبرحا فقال بيهس: إن أبا حشر لبطل. فقال أبو حشر: مكره أخوك لا بطل، فذهبت مثلا.
ثم إنه لما وفي بنذره، وأدرك ثأره لحق ببني نهد من قضاعة، فكان فيهم، ثم أحدث حدثا فخرج حتى لحق بجرم، فأحدث أيضا حدثا، ثم خرج هاربا حتى أتى بني رهاء من مذحج، فأقام فيهم، فبنوه اليوم فيهم يقال لهم بنو بيهس وانتسبوا إليهم، فقالوا: بيهس بن هلال بن خلف بن حمحمة بن ظالم بن فزارة بن طابخة بن عبد الله بن رهاء بن منبه بن حرب بن عله بن مالك. قال المتلمس:
ومن حذر الأيام ما حز أنفه قصير ورام الموت بالسيف بيهس
نعامة لما قتل القوم رهطه تبين في أثوابه كيف يلبس [1]