ناس فيقرئهم حتى تغيب الشمس، ويؤم لصلاة المغرب فيصليها، ثم يصلي العشاء الآخرة، ثم يرجع إلى بيته فيتناول رغيفه فيأكله، ويشرب عليه شربة، ثم يهجع هجعة خفيفة ثم يقوم لصلاته حتى إذا أسحر تناول رغيفه الآخر فأكله، ثم شرب عليه من الماء، ثم يخرج إلى المسجد.
حدثنا أحمد، ثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن العلاء بن سالم عمن صحب عامرا أربعة أشهر فلم يره ينام ليلا ولا نهارا.
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا هشام عن الحسن أن عامر بن عبد قيس قال: وجدت عيش الناس في أربع: في النوم، والنساء، والطعام، واللباس. فأما اللباس فو الله ما أبالي ما واريت به عورتي، وألقيت على كتفي من صوف أو غيره، وأما النساء فو الله ما أبالي امرأة رأيت أم جدارا، وأما النوم والطعام فقد غلباني إلى أن أصيب منهما، والله لأضرن بهما. فقال الحسن: فأضر والله بهما حتى مات.
حدثنا أحمد عن وهب عن هشام عن الحسن أن عامر بن عبد قيس قال: والله لأجعلن الهم هما واحدا.
حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبي هلال قال: ذكرت الدنيا عند الحسن فقال: لو شاء الله جعل الناس مثل عامر.
حدثنا أحمد بن عبد الصمد عن أبي هلال عن محمد بن سيرين قال: قالوا لعامر: ألا تزوج؟ فقال: والله مالي مال ولا نشاط فبم أغر مسلمة؟.
حدثنا أحمد بن عبد الصمد عن أبي هلال قال: قال حميد بن هلال: قال عامر: الدنيا أربع: النوم، والمال، والنساء، والطعام، فأما اثنتين فقد عزفت نفسي عنهما، أما المال فلا حاجة لي فيه، وأما النساء فو الله ما أبالي امرأة رأيت