قالوا: وكان ابن ميادة سبط الشعر، طويل اللحية، عظيما طويلا، وكان لباسا.
وقيل لابن ميادة إن في شعرك سقطا فقال: إنما شعري كنبل في جفير يرمى بها الغرض: فطالع، وواقع، وعاضد، وقاصر. فالطالع الذي يعلو الغرض، والواقع الذي يقع بالغرض، والعاضد الذي يقع عن يمين الغرض أو شمالة يمر عن عضدك الأيمن والأيسر لا تجاهك وهو شرها، والقاصر الذي يقصر دون الغرض ولا يبلغه.
قال المتوكل بن عبد الله الليثي:
الشعر لب المرء يعرضه والقول مثل مواقع النبل
منها المقصر عن رميته ونوافر يذهبن بالخصل
وقال الأصمعي: أخبرني طماح وهو ابن أخي ابن ميادة، قال:
أخبرني عمي الرماح قال: علمت أني شاعر حيث واطأت الحطيئة فقلت، ووالله ما أعلم أنه قاله:
فذو العش [1] فالممدور [2] أصبح قاويا [3] تمشي به ظلمانه وجآذره [4]
وقال الحطيئة:
....... تمشي به ظلمانه وجآذره [5]
وأدرك ابن ميادة زمن يزيد بن عبد الملك وهشام وبقي إلى زمن