تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو ضنت يداي بها ونفسي    لأصبح لي على القدر الخيار [1]

وماتت عند ولدها في منزله بالبصرة، فصلى عليها الحسن بن أبي الحسن البصري، وذكروا أن الفرزدق وكثير أتيا الأحوص بن محمد. فقالا له: أنشدنا بعض ما أحدثت فأنشدهما قوله:

يا بيت عاتكة الذي أتجنب    ذهب الزمان وحبها لا يذهب [2] .

حتى أتى على آخرها فقال الفرزدق لكثير: قاتله الله ما أشعره لولا ما أفسد من نفسه يعني الخنث والأبنة. فقال كثير: ليس هذا فسادا، هذا خسف إلى التخوم. فقال الفرزدق صدقت.

قالوا: وأنشد الفرزدق بيت الأخطل:

وإني لقوام مقاوم لم يكن    جرير ولا مولى جرير يقولها [3]

فقال الفرزدق: أجل إنه ليقوم مقاوم ما أقومها أنا ولا جرير. قيل: يا أبا فراس وما هي؟ قال: يقوم عند است القس يأخذ القربان.

المدائني أن الفرزدق أنشد بلال بن أبي بردة الأشعري:

وإن أبا موسى خليل محمد    وكفاه يمنى للندى وشمالها [4]

فقال بلال: هلكت وخرفت وذهب شعرك، أين هذا من شعرك في سعيد بن العاص وفلان وفلان فقال: ائتني بحسب كأحسابهم أقول فيك كقولي فيهم، فغضب بلال حتى دعا بطست من ماء فغمس يده فيه، وكلم

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٨٢