وقال الفرزدق لباب المكاري:
كم من حر يا باب ضخم حملته على الرجل فوق الأخدري المخذم [1]
فقال باب بالفارسية: رحم الله النوار لقد حملتها كبيرا.
المدائني عن بكر بن الأسود قال: لقي الفرزدق خليفة الأقطع، من ولد قيس بن ثعلبة بن عكابة فقال: يا أبا فراس من الذي يقول:
هو القين وابن القين لا قين مثله لضرب حديد أو لنحت أداهم [2]
فقال الفرزدق: هو الذي يقول:
هو اللص وابن اللص لا لص مثله لنقب جدار أو لحل دراهم
حدثني أبو عدنان عن أبي عبيدة قال: لقي الفرزدق ابن عفراء الضبي فاستعتبه الفرزدق في شيء بلغه عنه، فقال ابن عفراء: والله لا أعلم شيئا يسوءك إلا فعلته. فقال الفرزدق لمن حضر: اشهدوا على ما يقول. فقال ابن عفراء: نعم فاشهدوا. فقال الفرزدق: فإنه يسوءني أن تنيك أمك فنكها ففضحه وأخزاه.
قالوا: وعرض الفرزدق جملا للبيع فجعل التجار يصوبون في الجمل ويصعدون فقال: مهلا فإنه لا يطلب أحد في شيء عيبا إلا وجده.
حدثنا محمد بن الأعرابي قال: لقي الفرزدق جريرا في بعض السكك بالشام فقال له: يا أبا حزرة حتى متى تتمرغ في طواعين الشام؟ فقال جرير: إذا سمعت بسرى القين فأعلم أنه مصبح.
المدائني قال: قال خالد بن صفوان للفرزدق: يا أبا فراس ما أنت