تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرزدق إلا قرصة تجففها النساء ثم تدق ويشربنها. قال: فضحك وقال: الحمد لله الذي جعلني في بطون نسائكم.

وحدثني محمد بن حبيب المؤدب قال: سمع الفرزدق امرأتين تقولان: ليتنا وجدنا رجلا أصم أخرس نبايته فنقضي منه أربا ولا يفشي لنا حديثا فتركهما، ثم رآهما في عشية ذلك اليوم منصرفتين فدنا منهما فزحمهما، ثم تخارس وتصام فقالتا: لقد جاءنا ما تمنينا ومضتا به فأقام معهما، ثم إنه عجز عنهما فقالت إحداهما: إنه قد أكسل واصفرت كمرته ولا خير عنده، فدلتاه في زنبيل فلما صار على الأرض قال: بآبائي أنتما أعود إذا احمرت كمرتي؟ فأيقنتا بالفضيحة. وفي ذلك يقول:

هما دلتاني من ثلاثين قامة    كما انقض باز أسحم الريش كاسره

فلما استوت رجلاي في الأرض قالتا    أحي يرجى أم قتيل نحاذره [1]

فبلغ سكينة بنت الحسين عليه السلام شعره فقالت: قبحه الله ما كان عليه لو ستر على نفسه.

قال: وبلغ امرأته أنه يتعرض للنساء فتنكرت وتعرضت له ليلا فغمزها، فاتبعته فصار إلى بيت مظلم فنال منها وأعطاها مطرفا كان عليه، فلما قضى حاجته قالت له: يا فاسق هذا فعلك؟ فقال لها: وأنت هي أنت، والله على سبيل الحرام ألذ منك على سبيل الحلال. فقالت: اسكت قبحك الله.

وحدثني ابن حبيب عن أبي فراس السامي عن أبيه قال: استسقى الفرزدق ماء من دار فخرجت إليه جارية بماء، فلما شرب قال لها: يا سيدتي

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٦٩