تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وتحاكم إلى الأقرع في الجاهلية جرير بن عبد الله البجلي والفرافصة بن الأحوص الكلبي، فجاء شاعر بجيلة وهو عمر بن الخثارم فجعل يحضض الأقرع، وينتمي إلى نزار فقال:

يا أقرع بن حابس يا أقرع    إنك إن تصرع أخاك تصرع

وقال أيضا:

يا بني نزار أنصرا أخاكما    إن أبي وجدته أباكما

لن يغلب اليوم أخ والاكما

فحكم الأقرع أن بجيلة أبوهم أنمار بن نزار بن معد، وإن قضاعة بن معد، وأن نزار أشرف من قضاعة، وأن أخس بني نزار أشرف من أفضل قضاعة.

ولما أسلم الأقرع ولاه النبي صلى الله عليه وسلم بعض صدقات بني حنظلة، وكان الأقرع في وفد بني تميم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: [ «لقد أبطأ قومك عن الإسلام» .] فقال: يا رسول الله ما أبطأ قوم عندك منهم ألف رجل. يعني مزينة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف علمك بقومك» ؟ قال: أنا بهم جد عالم: كنانة كاهلها التي تنوء به، وقريش مصابيحها التي تبصر بها وأبصارها التي تنظر بها، وتميم هامتها العظمى، وأسد لسانها الذي تنطق به، وقيس فرسانها وأسنتها التي تطعن بها.

وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض غزواته فأعطاه مائة من الإبل مع المؤلفة قلوبهم، فقال الشاعر- عباس بن مرداس [1] :

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٥٩