نمت بك للأنساب أم كريمة حصان ولكن من أخس أبا صدر
فإنك لم تشبه لقيطا وفعله وإن أنت أطعمت الأرز مع التمر
وقال الفرزدق يهجوه، وذلك أن رجلا من البراجم قطع أنف رجل من بني تميم فحملت ديته، فأتى صدرا فلم يعنه فقال:
لحي الله صدرا من منادى إلى التي بأمثالها ضاقت صدور البراجم
فلو كان صدر دارميا أجابنا ولكن صدرا ليس من صلب دارم [1]
ومن ولد الحارث بن زرارة: امرئ القيس ويكنى أبا شوال وذكره جرير فقال:
أبنو طهية يعدلون فوارسي وفوارسا فيهم أبو شوال [2]
وجاء الإسلام وعنده ابنة امرأته فرفع ذلك عوف بن القعقاع إلى عمر رضي الله عنه، ففرق بينهما.
ومن ولد امرئ القيس هذا: عبيدة بن الربيع بن امرئ القيس، وكان اصطحب والفرزدق من القرعاء، فضل عبيدة وكان دليل القوم، ثم وقع على الطريق فساق الفرزدق الإبل وارتجز فقال:
يابن ربيع ما رأيت أحدا يبقى على الأيام أو مخلدا
كأنما كان عبيدا إذ هدى بالغور حتى أنجدت وأنجدا
قلائصا إذا علون فدفدا يرمين بالطرف النجاد الأبعدا