البحرين فقال له: هات بينه، فلم يجدها، فعرض الزبرقان لرجل من بني ملادس بن عبشمس معه مائة وخمسون بعيرا فجاء به إلى العلاء فأقام عنده البينة أن الملادسي كان في الجيش، فهرب وأخذ إبله، فوثب ابن عم له على إبل الصدقة فأخذها، فأغلظ العلاء وأصحابه للزبرقان فقال في قصيدة أولها:
أبلغ أبا بكر وإن كان دونه مهامه تعتال الركاب لياليا
شكاتي إليه لو أتاه مخبر فيخبره أني لقيت الدواهيا
فما عيش من لم يغن عنه وفاؤه ولا عذره لو يملأ العذر واديا
طوى كل معوف وأحضر دونه عقارب أخشى لذعها وأفاعيا
تهكم أصحاب العلاء شتيمتي فمالك يا بن الحضرمي وماليا
فلو شئت لم أحبس بحجر عليكم جسام الروايا [1] والجياد المراخيا [2]
وزعموا أن الزبرقان كان في جند العلاء بالبحرين، والزبرقان القائل لخالد بن الوليد المخزومي يحرضه:
خاطر على الجلى فإنك أهلها حسبا وأذك شهابها لا تخمد
وانفذ فإنك لو قعدت بشاهق صعب المرام ممنع لم تخلد
وإذا امرؤ أرضاه أدنى سعيه نقصت مروءته إذا لم يزدد [3]
والزبرقان الذي يقول:
وقلت لحامل ضبا وضغنا تحمله فإن الله حسبي
ألم أبذل لكم مالي وودي وأدرأ عنكم دركي وشغبي