ومن بني زيد بن عبيد: عمرو بن أبير بن زيد بن عبيد، ربع أربعين سنة، وكان يقال له ذو النعلين.
ومن بني عمير بن مقاعس:
* السليك بن يثربي بن سنان بن عمير بن الحارث، وهو مقاعس، وأمه السلكة، وكانت سوداء، وهو الرئبال، وكان يغير وحده، ويقال هو السليك بن سلكة، وأبوه عمرو بن يثربي بن عمير. والأول قول الكلبي وهو أثبت.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى وغيره: كان سليك بن سلكة، وأوفى بن مطر المازني من تميم، والمنتشر بن وهب الباهلي لا يجارون عدوا، يجوع الرجل منهم فيشد على الظبي حتى يأخذ بقرنيه، وكانوا أهدى من القطا، فإذا كان زمن الربيع جعلوا الماء في بيض نعام مثقوب ثم دفنوه، فإذا كان الصيف وانقطع الغزو وغزا أحدهم جاء حتى يقف على البيضة منها فيستثيرها.
ورأت السليك طلائع جيش لبكر بن وائل جاؤوا ليغيروا على بني تميم ولا يعلم بهم، فقالوا: إن علم السليك بنا أنذر قومه. فبعثوا إليه فارسين على جوادين فلما هايجاه خرج يمحص كأنه ظبي فطارداه يومهما وقالا: إذا جاء الليل أعيا وسقط فقصر عن العدو فنأخذه، فلما أصبحا وجدا أثره وقد عثر بأصل شجرة فنزا مقدار عشر خطا، وإذا قوسه قد انحطمت فوجدا قصدة منها مرتزة [1] فقالا: ماله قاتله الله ما أشد متنه، فانصرفا وأنذر قومه فكذبوه لبعد الغاية فقال:
يكذبني العمران عمرو بن جندب وعمرو بن سعد والمكذب أكذب