تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا لم تستطع أمرا فدعه    وجاوزه إلى ما تستطيع [1]

فارتحل إلى بلخ وخليفته بها أسيد بن المتشمس بن معاوية ابن عم الأحنف.

ولقي الأحنف طلحة والزبير فقال: ما أقدمكما؟ قالا: الطلب بدم عثمان، أفبايعت عليا؟ فقال: أنتما أمرتاني بذلك فقال الزبير: أيها الرجل لست في حلو ما ههنا ولا مره، إنما أنت فريسة آكل وتابع غالب، لا أعز الله من نصرت، ستبايع لنا غدا إذا بايع أهل المصر كارها. فقال: قد بايعت عليا، ولم أكن لأقاتل رجلا بايعته، وقد كتبنا خبره مع خبر الجمل.

المدائني عن مسلمة عن السكن بن قتادة أن زيد بن جلبة، أحد بني عامر بن عبيد بن الحارث، وأخوه منقر بن عبيد، كان مع عائشة فأصيب من بني الشعيراء، وهم أخوال بشر، فجاء الأحنف إلى زيد بن جلبة يعزيه، فقال زيد: ما جئت إلا شامتا، فقال: كان هواي مع رجل، فكنت أحب ظفره.

المدائني عن أبي جزي عن الأعمش عن شقيق وقرة أن عائشة قالت للأحنف: بماذا تعتذر إلى الله من تركك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان، أمن قلة أو لأنك غير مطاع في العشيرة؟ فقال: والله ما طال العهد، ولا عهدي بك إلا عاما أول وأنت تحثيني على جهاده. فقالت: ويحك إنهم ماصوه كما يماص الإناء ثم قتلوه، فقال: آخذ بقولك وأنت راضية ولا آخذ به وأنت ساخطة.

وقال رجل من بني الهجيم يكنى أبا فوران أصيبت يده يوم الجمل

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٣٣٣