تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدائني عن عبد الله بن فائد قال أوقع ابن خازم بربيعة بهراة، وبلغ ذلك أهل البصرة فقال الأحنف لوجوه تميم: انطلقوا بنا إلى إخواننا من ربيعة نعتذر إليهم، فانطلقوا إلى مالك بن مسمع فحبسهم ببابه ساعة، وكان مع بني تميم محمد بن عمير فنهض لينصرف فلم يدعه الأحنف وقال: إذا أتيت رجلا في رحله فاصبر حتى يأذن لك، فإن الناس أمراء في رحالهم، يأذنون إذا شاءوا، وإلا فلا تأتين أحدا، ثم أذن لهم فقال الأحنف: والله ما سرنا ما كان من هذه الوقعة ولقد ساءتنا، فقال محمد بن عمير: ما ساءتنا إذ كانت، فقال: مالك إن في رأسك نعرة ولو ساكنتني بالبلد لطيرتها عنك، فأفسد ما جاؤوا له وتهايجا فجعل الأحنف يسكنهما، فقال محمد بن عمير بعد خروجه من عند مالك: فهلا طير نعرة عبد الله بن الأصبهاني من رأسه حين رجمه في داره حتى أخرجه عنها وصار إلى المربد.

المدائني قال: وشي رجل برجل عند مصعب بن الزبير، فأغضب ذلك مصعبا على الرجل، وجاء الرجل فجعل يتنصل ويعتذر فقال مصعب: كذبت، أبلغني عنك الثقة، فقال الأحنف: إن الثقة لا يبلغ.

قال المدائني: لما كانت فتنة مسعود أراد الناس أن ينتهبوا دار ابن زياد، فقال الأحنف: يا بني تميم امنعوها فإنها لا تكاد تهلك قرية حتى يهلك الذين بنيت عليهم وأن هذه البلدة بنيت على بني سمية.

المدائني عن يحيى بن زكريا العجيفي قال: رأى الأحنف قوما يسارعون إلى الشر يوم المربد، فقال يا بني تميم إن أقل الناس حياء من الفرار أسرعهم إلى الشر.

المدائني عن العباس بن عامر قال: وفد زياد إلى معاوية، ومعه وجوه

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٣٢٥