تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة على ذيلها، قال: فدخلنا على الأحنف، فقال لأبي: يا أبا الوليد ما كنت لنا بزوار فما بدا لك؟ فقال: إن هذا الرجل محبوس. فقال يا أبا الوليد ما كنت صبا بآل أبي طالب فقال: إنه محبوس مظلوم، فذكر الأحنف رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هدى الله به من الضلالة، وعلم بعد الجهالة، ثم ذكر أبا بكر وعمر، واختلاف الناس بعدهما، وذكر عثمان ثم قال: قد بلونا آل أبي طالب فلم نجد عندهم إيالة للملك، ولا صيانة للمال، ولا مكيدة في الحرب، والأمر ههنا، وأشار إلى الشام. قال أبي: فما يمنعك؟ قال: أتيتموني فقلتم: ابن الزبير ابن الزبير، فلما بايعت قلتم: انكث، لا أنكث. فخرجنا وأبي يقول: لله در ابن الباهلية، لقد أنجبت أمه.

قالوا: وأنشد رجل الأحنف:

ولتميم مثلها أو تعترف    ...

فقال: تعترف رحمك الله.

وأنشد رجل:

ألا أبلغ لديك بني تميم    بآية ما تحبون الطعاما

فقال الأحنف: يا بن أخي قد عرفنا الآية فما الحاجة رحمك الله؟

المدائني عن كليب بن خلف عن إدريس بن حسكة قال: قال الأحنف لعلي: يا أمير المؤمنين بلغني أن هذه الذئاب من الكوفة يأتوا يعنفونك في قتل المقاتلة، وسبي الذرية، وقسم الفيء، ولن يكفهم عنك إلا شيء تقذفه في أفواههم، وفي بيت المال ههنا شيء فاقذفه في أفواههم، وأيم الله لئن رمت ما يريدونك عليه لا يكون الأولى عند الأخرى إلا كلقعة [1]

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٣٢٢