تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيل شمس صعاب تضطرب فلا تنقاد لقائدها، فما لبثنا أن كلمهم، فقالوا: نعم، نعم.

حدثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف أنه قال: بينا أنا أطوف بالبيت زمن عثمان إذ جاءني رجل من بني ليث فقال لي: ألا أبشرك؟ قلت: بلى. قال: هل تذكر إذ بعثني رسول الله إلى قومك فعرضت عليهم الإسلام، فقلت إنه يدعو إلى خير، وما أسمع إلا حسنا إنه ليدعو إلى مكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها؟ قلت: نعم. قال: فإني أبلغت النبي صلى الله عليه وسلم قولك فقال: [ «اللهم اغفر للأحنف] » . فكان الأحنف يقول: إنه لا رجاء ما أرجو.

المدائني عن عمر بن السائب عن سعيد بن كرز قال: قدم الجارود العبدي وافدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر ببلاد بني سعد فوقف على الأحنف طويلا، ومضى أصحابه فقالوا: لقد طال وقوفك مع هذا التميمي؟ فقال: إني رأيت رجلا لا ينزل ببلد إلا ساد أهله.

وقال معاوية: ما شيء يعدل الأناة فقال الأحنف: إلا في ثلاث يا أمير المؤمنين. قال: وما هي؟ قال: تبادر بعملك الصالح أجلك، وتعجل إخراج ميتك وتنكح الكفء إليك. قال: صدقت أبا بحر.

المدائني عن الحسن بن دينار عن الحسن قال: دخل الأحنف مع عمه على مسيلمة الكذاب فلما خرج قال له عمه: كيف رأيته؟ قال: رأيته كذابا أحمق، فقال عمه: لأعلمنه. قال: إذا أجحد وأحلف بحقه، فقال الحسن: أمن والله أبو بحر الوحي.

المدائني عن أبي عبد الرحمن العجلاني قال: قيل للأحنف: إنك

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٣١٩