تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنذر، فأخذه شبيب، أو حضين، فحبسه فكتب كتابا على لسان إبليس: من أبي مرة سيد الجن وعظيمهم إلى شبيب بن شيبة، أما بعد: فانك عمدت إلى حبيبي وصفيي من البشر من أهل هذا المصر فحبسته، وأنا أقسم لئن لم تخله وتحسن إليه لأصرعنك صرعة تكون غير منتعش منها، ولأهلكن مالك وعيالك. ودس الكتاب فجعله بين كتب أبيه، فلما نظر شبيب في كتبه قرأ الكتاب فراعه وجعل يقول: صدق أبو مرة لقد أسأت ببني وخلى سبيله وأكرمه.

وروى ابن المبارك أو غيره عن شبيب حديثا، فقيل له إنه رجل صحب السلطان ويجري معهم فيما يريدون أفتروي عنه؟ فقال: إن له شرفا ومروءة، وليس مثله يكذب في الحديث المأثور.

ومنهم عبد الله بن عبد الله بن الأهتم قال- أو أبوه- للأحنف يوما: ما أراك تحدث عن أبيك قيس بشيء؟ فقال الأحنف: كان أبي رجل من العرب له صرمة من الإبل يقري منها الضيف ويفعل فيها المعروف ويحيمها برمحه وسيفه ولم يكن أهيتم سلاحا.

ومنهم

* خاقان بن عبد الله بن عبد الله بن الأهتم، ويكنى أبا عمرو، ولي ميسان من قبل سعيد بن دعلج، وهو أبو صباح بن خاقان.

ودخل عبد الله بن خالد بن صفوان الممرور المسجد، وقد شوه نفسه في لبسته، فقال له عبد الرحمن بن شبيب بن شيبة: قم فما أحوجك إلى أدب، فقال أحوج إليه مني من اشترى الخمر بماله ثم شرب حتى أحدث في ذيله، وقاء في جيبه، يمسي محمرا، ويصبح مصفرا، وكان عبد الرحمن صاحب شراب.

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٣٠٦