لتقدمي على معرفة: إنه لا سبيل إلى درهمي وديناري، وأنا ملول فربما أتت علي ساعة لو أن رأسي في يدي لطرحته، فقالت: قد فهمت ما ذكرت وهذه خصال ما كانت لترضاها بعض بنات إبليس فكيف بنات آدم فارجع موفورا.
وقال خالد: الإماء شر خلف من الحرائر، هن أوسخ رقابا، وأقل عقولا، فقيل له: فإنك لا تتخذ إلا الإماء؟ فقال: أما سمعتم قول القائل: خذ من القس بقوله، ولا تأخذ بعمله.
وكان خالد يقول: ثلاث أضن بدرهمي فيهن: صداق النساء، وصلة الرحم، وشراء الموز، وأراد رجل أن يبني بأهله، فقال له خالد: بالبركة وشدة الحركة والظفر عند المعركة.
وقال خالد: كانت لي امرأة وأنا ملول، فكانت تستخف بي وتقول: ما أعرف كريمة قوم صبرت على مثل ما أصبر عليه منك، فركبت يوما مع سليمان بن علي وعناني جديد فاتسخت يدي فجعلت أغسلها من الوسخ وأقول: الحمد لله الذي خلق الإنسان من طين. فقالت: من طين ليس الذي يخرج منك. فطلقتها فقالت: طلاق وافق مشيه.
وحدثني أبو حسن الزيادي عن المبارك بن سعيد قال: كان عمر بن عبد العزيز عند بعض بني أمية، وعنده ابن الأهتم فأطرى ابن الأهتم بني أمية فأفرط، فقام عمر وهو يقول: من سره أن ينظر إلى الأفاك الأثيم، فلينظر إلى ابن الأهتم، فلما استخلف قال: لا يدخلن علي ابن الأهتم، ولا خالد بن عبد الله القسري فإنهما مقولان، وإن من البيان ما فيه سحر.