فقال: أوه كدت تصدع قلبي، أحين دنونا من آجام البطائح، وعكة البصرة، ومد البحر، والله لهو أثقل علي من شرب التياذريطوس [1] بماء حار، في أيام العكاك [2] في عقب التخمة، وأوان الحجامة.
وفاخر رجل من اليمانية خالدا على باب الحجاج، فقال خالد: منا النبي المرسل، والخليفة المؤمل، وفينا الكتاب المنزل، ولنا البيت المستقبل.
المدائني قال: قال أمير المؤمنين أبو العباس لخالد: أليس من العجب أن قوما قبض نبيهم فلم يدفن حتى اختلفوا؟! فقال: يا أمير المؤمنين أعجب من هذا آدم خلقه الله بيده، وأسكنه جنته، يأكل منها حيث شاء رعدا ونهاه عن شجرة، وحذره عدوه، وقال: لا يخرجنكما من الجنة فتشقى [3] فرغب عن الجنة وما فيها وأكل من الشجرة، فواقع الخطيئة ثم تاب الله عليه.
المدائني عن أبي محمد [4] بن سعد قال جلس خالد إلى رجل من بني عبد الدار بمكة فقال له: من أنت؟ قال: خالد بن صفوان من بني الأهتم، فقال العبدري: أنت يا خالد كمن هو خالد في النار، وأنت ابن صفوان والله يقول (صفوان عليه تراب) [5] وأنت ابن الأهتم، والصحيح