تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها حين نهدت، غراء لا تدري ما يراد بها ثم أنشد:

عليك أبا صفوان إن كنت ناكحا    فتاة أناس ذات أتب ومئزر

لها كفل راب وبطن معكن    وأجثم مثل القعب غير منور

فتلك التي إن نلتها كنت سيدا    ودع عنك أخرى كالظليم المنفر

مجربة للباه قد جازت المدى    وصارت من النسوان لم تتخفر

هي القرن إن صالت فليث خفية [1]    وإن سكنت خوفا فذات تذمر [2]

وكان خالد يقول: إن المروءة لو خف محملها، وقلت مؤونتها لما ترك اللئام فيها للكرام بيت ليلة، ولكن ثقل محملها، وعظمت مؤونتها فاجتباها الكرام، وكاع عنها اللئام.

المدائني قال: قالت امرأة لخالد بن صفوان: إنك لجميل، قال: كيف قلت ذاك فو الله ما في عمود الجمال ولا رداؤه، ولا برنسه، أما عموده فالطول ولست بالطويل، وأما رداؤه فالبياض، ولست بأبيض، وأما برنسه فسواد الشعر وجعودته، وأنا أصلع، ولكن قولي إنك لحلو.

وقال خالد للفرزدق وكان يمازحه: يا أبا فراس ما أنت بالذي لما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن [3] فقال الفرزدق: ولا أنت يا أبا صفوان بالذي قالت الفتاة لأبيها: يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين [4] .

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٢٨١