تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولحق بهم بنو منقر فاقتتلوا أشد قتال وأبرحه، ونادت نساء بني ربيع: يال سعد فاشتد قتال بني منقر لصياحهن، فهزمت بكر بن وائل، وخلوا من كان في أيديهم من بني مقاعس ومن أموالهم، وتبعتهم بنو منقر فمن قتيل وأسير، وأسر الأهتم حمران بن عبد عمرو، ولم يكن لقيس بن عاصم همة إلا الحارث بن شريك، والحارث على فرس له قارح يدعى الزبد، وقيس بن عاصم على مهر فخاف أن يسبقه الحارث بن شريك فحفزه قيس بالرمح في استه فبحفزته سمي الحوفزان، فنجا، ورجع بنو منقر بأموال بني ربيع وسبيهم وبأسارى بكر بن وائل وأسلابهم.

فذكر بعض الرواة أن طعنة الحوفزان انتقضت به بعد سنة فمات، وفي هذا اليوم يقول قيس بن عاصم:

جزى الله يربوعا بأسوأ سعيها    إذا ذكرت في النائبات أمورها

ويوم جدود قد فضحتم ذماركم    وسالمتم والخيل تدمى نحورها

ستحطم سعد والرباب أنوفكم    كما حز في أنف القصيب [1] جريرها

في أبيات، وقال الأهتم في أسره حمران:

تمطت بحمران المنية بعد ما    حشاه سنان من شراعة أزرق

دعا يال بكر واعتزيت بمنقر    وكنت إذا لاقيت في الحرب أصدق

وقال سوار بن حيان المنقري

ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة    سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا

وحمران قسرا أنزلته رماحنا    فعالج غلا في ذراعيه مقفلا

وبنو تميم يزعمون أن الحوفزان أغار على بني ربيع بن مقاعس فأصاب

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٢٦٧