تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبرقان بن بدر قد ولي صدقات عوف والأبناء، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جمع كل واحد من قيس والزبرقان صدقات من ولي قبض صدقته دس إليه الزبرقان فخدعه، فقال: يا أبا علي إن النبي قد توفي فهلم نجمع هذه الصدقة ونجعلها في قومنا، فإن استقام الأمر لأبي بكر وأدت إليه العرب الزكاة جمعناها الثانية وأديناها، فقال: صدقت، ففرق قيس الإبل في قومه وانطلق الزبرقان بسبعمائة بعير إلى أبي بكر وقال:

وفيت بأذواد النبي محمد    وكنت امرأ لا أفسد الدين بالغدر [1]

وقال أيضا:

لقد علمت قيس وخندف أنني    وفيت إذا ما فارس الغدر أنجما [2] فلما عرف قيس بن عاصم ما كاده به الزبرقان قال: لو عاهد الزبرقان أمه لغدر بها.

وفي قيس يقول عبدة بن الطبيب العبشمي:

عليك سلام الله قيس بن عاصم    ورحمته إن شاء أن يترحما

سلام امرئ جللته منك نعمة    إذا زار عن سخط بلادك سلما

فما كان قيس هلكه هلك واحد    ولكنه بنيان قوم تهدما

وحدثني ابن الأعرابي قال: قيل لقيس: بماذا سدت؟ فقال: بثلاث بذل الندى، وكف الأذى، ونصرة المولى.

حدثني العمري عن الهيثم، وذكره أبو الحسن المدائني قال: كان

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٢٦٤