تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأخطل: ما أشد ما هجاك به جرير وأمضه لك؟ فقال: تعييره إياي بديني إذ كنت لا أقدر على تعييره بدينه.

وحدثني عبد الرحمن بن حرزة، من ولد جرير بن عطية، قال:

اجتمع الفرزدق وجرير والأخطل عند عبد الملك بن مروان فقال لهم:

ليصف كل واحد منكم نفسه في شعره فقال الأخطل:

أنا القطران والشعراء جربي    وفي القطران للجربى شفاء [1]

وقال الفرزدق:

إن تلك زق زاملة فشعري    لمن هاجيته داء عياء [2]

وقال جرير:

أنا الموت الذي لا بد منه    فليس لهارب منه نجاء [3]

ففضل عبد الملك بيته على بيتهما.

وحدثني عبد الرحمن بن حزرة قال: نزل جرير بحي بني قيس بن ثعلبة من ربيعة، وهم خلوف، فلم يصب قرى فأنشأ يقول:

ظللنا مرملين بشر حال    وقد لقي المطي كما لقينا [4]

فمضى غلامهم إلى الرجال، وهم مجتمعون على رأس أميال من المحلة لأمر حزبهم، فقال لهم: يا بني قيس، قيس بن ثعلبة أكلتم، وأخبرهم خبر جرير. فانصرف إليه عدة منهم فذبحوا له ونحروا، وأحسنوا قراه أياما وزودوه، فرضي وسار وجعل يقول:

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٢٣٧